سيد ضياء المرتضوي
341
مشكاة الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج )
المحشّين ، وقد قيّده بعضهم ومنهم سيّد مشائخنا الإمام الماتن بما إذا كان الاستئجار للسنة الأولى وإلا فحجّه عن نفسه مقدّم . وعلّله المحقّق الخوئي بوجوب تسليم العمل المستأجر عليه إلى من يستحقّه كما في سائر الأعمال المستأجر عليها وهو ينافي وجوبه عليه وقد صرّح بالتفصيل المذكور . « 1 » وأمّا صاحب « المستمسك » فبعد تقيّده المستأجر عليه بسنة الإجارة استدلّ له بأنّ وجوب الحجّ في هذه السنة هو مانع عن الاستطاعة السربية وإن كانت الاستطاعة المالية حاصلة له . أمّا إذا لم يكن مقيّداً بها يجب عليه حجّ الإسلام لأنّه مضيّق والآخر موسّع فلا يتنافيان ولا يتزاحمان . « 2 » وكلّ منهما قد شرط وجوب تقديم حجّة الإسلام بعدم حدوث العجز عن القيام بالحجّ النيابي متأخّراً ، لأنّ وجوب حفظ المال للحجّ النيابي يمنع عن صرفه في حجّة الإسلام فتنفى الاستطاعة السربية ، على حدّ تعبير الثاني . وقد أورد عليهما صاحب « التفصيل » بأنّ لزوم تسليم العمل المستأجر عليه وإن كان لا إشكال فيه إلا أنّ هنا وجوباً آخر وهو حجّة الإسلام المشروط بالاستطاعة الحاصلة بمال الإجارة ، فهنا وجوبان ، أحدهما بالإجارة والآخر بالاستطاعة ومن المعلوم أنّ لزوم التسليم في باب الإجارة غير صالح لأن يكون وجهاً للتقدّم فهذا التعليل عليل ، على حدّ قوله ، دامت بركاته . وبأنّ الاستطاعة السربية ، إن كان المراد منها انفتاح الطريق فمن الواضح عدم مانعية النيابة عنها بهذا المعنى ، وإن كان المراد ملكية المستأجر لمنافع قطع
--> ( 1 ) . المعتمد في شرح العروة الوثقى 157 : 26 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى 157 : 10 .